السيد نعمة الله الجزائري
20
الأنوار النعمانية
يقرّ بعيني ما تقرّ بعينها * وأحسن شيء ما به العين قرّت وليس شيء أقرّ لعينها من النكاح أفتحبّ صاحبك ان ينكح ؟ قبّح اللّه صاحبك وقبّح شعره ، ثمّ قالت لراوية جميل أليس صاحبك الّذي يقول : فلو تركت عقلي معي ما طلبتها * وان طلابيها لما فات من عقلي فما أرادها ولكن طلب عقله ، قبّح اللّه صاحبك وقبّح شعره ، ثم قالت لراوية الأحوص أليس صاحب الّذي يقول : من عاشقين تواعدا وتواصلا * ليلا إذا نجم الثريّا حلّقا باتا بأنعم ليلة وألذّها * حتّى إذا وضح الصباح تفرّقا قبّح اللّه وقبّح شعره هلّا قال تعانقنا ؟ وقال المتنبّي : إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وان أنت أكرمت اللّئيم تمرّدا فوضع الندى في موضع السيف بالعلى * مضرّ كوضع السيف في موضع الندىّ وكتب عليّ بن صلاح الدين بن يوسف ملك الشام إلى الإمام الناصر لدين اللّه يشكو أخويه أبا بكر وعثمان وقد خالفا وصيّة أبيهم له : مولاي أنّ أبا بكر وصاحبه * عثمان قد غصبا بالسيف حقّ عليّ وكان بالأمس قد ولّاه والده * في عهده فأضاعا العهد حين ولي فانظر إلى حظ هذا الاسم كيف لقى * من الأواخر ما لاقى من الأول فخالفه وحلّا عقد بيعته * أو الأمر بينهما والنصّ فيه جلي فوقّع الخليفة الناصر على ظهر كتابه بهذه الأبيات : وافى كتابك يا ابن يوسف منطقا * بالحقّ يخبر أنّ أصلك طاهر منعوا عليا إرثه إذ لم يكن * بعد النبيّ له بيثرب ناصر فاصبر فانّ غدا عليّ حسابهم * وأبشر فناصرك الإمام الناصر قال معاوية يوما لجارية بن قدام ما كان أهونك على قومك إذ سمّوك جارية ؟ فقال ما أهونك على قومك إذ سمّوك معاوية وهي الأنثى من الكلاب ، وحكى عن الشريف المرتضى انّه